في مجال تكنولوجيا العرض الحالي، تتميز شاشات OLED بأداء ألوان نابض بالحياة وجذاب، وتحظى بإقبال واسع من مصنعي الشاشات والمستهلكين. فلماذا إذًا تُقدم شاشات OLED هذه الألوان الزاهية؟ هذا لا ينفصل عن مبادئها التقنية الفريدة ومزاياها المهمة.
OLED، أو الصمام الثنائي العضوي الباعث للضوء، هي تقنية عرض تُصدر فيها مواد أشباه الموصلات العضوية والمواد الباعثة للضوء الضوء بشكل مستقل تحت تأثير التيار الكهربائي. بخلاف شاشات الكريستال السائل التقليدية (LCD)، لا تتطلب OLED إضاءة خلفية، حيث يُمكن لكل بكسل إصدار الضوء بشكل مستقل. تُعد هذه الخاصية الباعثة للضوء إحدى العوامل الرئيسية وراء ألوان OLED الزاهية. في شاشات LCD، يحتاج الضوء المنبعث من الإضاءة الخلفية إلى المرور عبر طبقة الكريستال السائل ومرشحات الألوان لعرض الألوان، وهي عملية تؤدي إلى فقدان جزئي للضوء، مما يؤثر على نقاء اللون وحيويته.
في المقابل، تُصدر بكسلات OLED الضوء مباشرةً، مما يُجنّب فقدان الضوء بفعالية، ويجعل أداء الألوان أكثر نقاءً وحيوية. من الناحية التقنية، تعتمد بعض تقنيات OLED، مثل WRGB OLED، على بنية بكسلات فرعية رباعية الألوان، أي أن كل بكسل يتكون من أربع بكسلات فرعية: W (أبيض)، R (أحمر)، G (أخضر)، وB (أزرق). بالمقارنة مع البكسلات التقليدية ثلاثية الألوان، تُنتج هذه التقنية رباعية الألوان عددًا أكبر من البكسلات الفرعية. على سبيل المثال، قد تحتوي الشاشات العادية على 6.2 مليون بكسل فرعي فقط، بينما تحتوي WRGB OLED على ما يصل إلى 8.3 مليون بكسل فرعي لتمثيل الألوان، مما يجعل الألوان أكثر ثراءً وتفصيلاً.
في الوقت نفسه، يستخدم تلفزيون OLED بتقنية WRGB تقنية تحسين الألوان، مما يتجنب بفعالية ظاهرة تحول اللون التي قد تحدث في شاشات OLED ثلاثية الألوان RGB التقليدية عند عرض اللون الأزرق، مما يوفر ألوانًا عالية الدقة بنسبة 100%، أقرب إلى درجات اللون الطبيعي، ويحسّن بشكل ملحوظ من حيوية الألوان ودقتها. بالنسبة لمصنعي الشاشات، تمنحهم مزايا تقنية OLED مكانة مرموقة في السوق.
يستثمر المزيد من المصنّعين في البحث والتطوير وإنتاج شاشات OLED، مع الحرص المستمر على تحسين العمليات وتحسين جودة المنتجات. على سبيل المثال، بدأ بناء أول خط إنتاج في العالم بتقنية OLED المطبوعة في مصنع بمدينة ووهان. تتميز تقنية OLED المطبوعة بتدرج لوني واسع، مما يُحسّن أداء ألوان شاشات OLED بشكل أكبر. علاوة على ذلك، تُتيح هذه التقنية، على غرار الطباعة النافثة للحبر، طباعة دقيقة للمواد الباعثة للضوء، مما يُضاعف كفاءة استخدام المواد، ويُمكّن الإنتاج في ظل متطلبات بيئية منخفضة، مما يُقلل بشكل فعال من استهلاك الطاقة في المصنع. وهذا أمر بالغ الأهمية للمصنّعين لخفض التكاليف وتحسين كفاءة الإنتاج.
في مجال الشاشات المخصصة، تُبرز ألوان OLED الزاهية جاذبية فريدة. بفضل أدائها اللوني الغني والحيوي، تُلبي شاشات OLED متطلبات الألوان العالية لتلبية الاحتياجات المخصصة، مثل المنتجات الإلكترونية المتطورة وأجهزة العرض الاحترافية. كما تُتيح خصائص التباين العالي ونطاق الألوان الواسع عرضًا واضحًا لتفاصيل الصور والفيديو، مع طبقات لونية أكثر وضوحًا، مما يوفر للمستخدمين تجربة بصرية غامرة.
باختصار، أصبحت شاشات OLED، بفضل مبدأ الانبعاث الذاتي وميزاتها التقنية المتقدمة والتطورات المستمرة في عمليات الإنتاج، مرادفةً للألوان النابضة بالحياة. سواءً أكان ذلك للإنتاج واسع النطاق من قِبل مصنعي الشاشات أم لتلبية الاحتياجات الشخصية للشاشات المخصصة، تُظهر OLED أداءً استثنائيًا وإمكانات هائلة، مما يقود باستمرار تطوير تكنولوجيا العرض نحو مستقبل أكثر إشراقًا وألوانًا.
وقت النشر: ١١ أكتوبر ٢٠٢٥