أصبحت تقنية OLED (الصمام الثنائي العضوي الباعث للضوء)، باعتبارها ممثلاً رائداً لتقنية العرض من الجيل الثالث، الحل السائد للعرض في الإلكترونيات الاستهلاكية والأجهزة الذكية منذ تصنيعها في التسعينيات. وبفضل خصائصها ذاتية الانبعاث، ونسبة التباين العالية للغاية، وزوايا الرؤية الواسعة، وشكلها الرقيق والمرن، فقد حلت تدريجياً محل تقنية LCD التقليدية.
على الرغم من أن صناعة شاشات OLED في الصين بدأت متأخرة عن نظيرتها في كوريا الجنوبية، إلا أنها حققت إنجازات ملحوظة في السنوات الأخيرة. فمنذ انتشارها الواسع في شاشات الهواتف الذكية، وصولاً إلى تطبيقاتها المبتكرة في أجهزة التلفاز المرنة وشاشات السيارات، لم تُغير تقنية OLED شكل المنتجات النهائية فحسب، بل رفعت أيضاً مكانة الصين في سلسلة توريد الشاشات العالمية من "مُقلِّد" إلى "مُنافس قوي". ومع ظهور تطبيقات جديدة مثل الجيل الخامس (5G) وإنترنت الأشياء (IoT) والميتافيرس، تواجه صناعة OLED الآن فرص نمو جديدة.
تحليل تطور سوق شاشات OLED
أرست صناعة شاشات OLED في الصين سلسلة صناعية متكاملة. وقد ساهم تصنيع الألواح في المراحل المتوسطة، باعتباره جوهر هذه الصناعة، في تعزيز قدرة الصين على التوريد في سوق شاشات OLED العالمية بشكل ملحوظ، مدفوعًا بالإنتاج الضخم لخطوط الإنتاج المتطورة من الجيل السادس وما بعده. وتتنوع تطبيقاتها النهائية، حيث تغطي شاشات OLED الآن جميع طرازات الهواتف الذكية المتميزة، مع تزايد شعبية الشاشات القابلة للطي واللف. وفي أسواق أجهزة التلفاز والأجهزة اللوحية، تحل شاشات OLED تدريجيًا محل شاشات LCD نظرًا لأدائها اللوني الفائق ومزايا تصميمها. كما أصبحت مجالات ناشئة مثل شاشات السيارات، وأجهزة الواقع المعزز/الواقع الافتراضي، والأجهزة القابلة للارتداء، من أهم تطبيقات تقنية OLED، مما يوسع آفاق هذه الصناعة باستمرار.
وفقًا لأحدث بيانات أومديا، حافظت إل جي إلكترونيكس في الربع الأول من عام 2025 على ريادتها في سوق تلفزيونات OLED العالمية بحصة سوقية بلغت 52.1% (حوالي 704,400 وحدة مُشحونة). وبالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي (626,700 وحدة مُشحونة، وحصة سوقية بلغت 51.5%)، فقد زادت شحناتها بنسبة 12.4%، مع ارتفاع حصتها السوقية بمقدار 0.6 نقطة مئوية. وتتوقع أومديا أن تشهد شحنات التلفزيونات العالمية نموًا طفيفًا لتصل إلى 208.9 مليون وحدة في عام 2025، مع توقعات بزيادة مبيعات تلفزيونات OLED بنسبة 7.8% لتصل إلى 6.55 مليون وحدة.
من حيث المشهد التنافسي، لا تزال سامسونج ديسبلاي تهيمن على سوق شاشات OLED العالمية. وقد أصبحت شركة BOE ثاني أكبر مورد لشاشات OLED في العالم بفضل توسيع خطوط إنتاجها في خفي وتشنغدو ومواقع أخرى. أما على صعيد السياسات، فتدعم الحكومات المحلية تطوير صناعة OLED من خلال إنشاء مجمعات صناعية وتقديم حوافز ضريبية، مما يعزز القدرات الابتكارية المحلية.
وفقًا لتقرير "البحث المتعمق وتحليل فرص الاستثمار في صناعة OLED في الصين 2024-2029" الصادر عن مؤسسة أبحاث الصين:
يعود النمو السريع لصناعة شاشات OLED في الصين إلى تضافر عوامل عدة، منها الطلب المتزايد في السوق، والتطورات التكنولوجية، والدعم الحكومي. ومع ذلك، لا يزال هذا القطاع يواجه تحديات جمة، بما في ذلك المنافسة من التقنيات الناشئة مثل تقنية Micro-LED. وبالنظر إلى المستقبل، يتعين على صناعة OLED في الصين تسريع وتيرة تحقيق اختراقات في التقنيات الأساسية، وبناء سلسلة إمداد أكثر مرونة، مع الحفاظ على مزاياها السوقية الحالية.
تاريخ النشر: 25 يونيو 2025